ابن النفيس

531

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثالث في بقيّة أحكام الغافت إنّ هذا الدّواء ، لأجل تجفيفه ، وتحليله ، وجلائه « 1 » ، وتقطيعه ؛ هو نافع من داء الحيّة ، وداء الثعلب . وذلك لأجل إفنائه « 2 » المادّة الفاعلة لهاتين العلّتين بالتحليل والتجفيف ، مع جلاوة ما يكون في الجلد من المادّة الفاسدة ، وتفتيحه لمسامّه . وإذا دقّ وخلط بشحم عتيق من شحم الخنزير ووضع على القروح العسرة الاندمال ، أدملها . وعصارة هذا النبات إذا شربت مع الشّاهترج « 3 » والسكنجبين « 4 » كان نفعها للحكّة من الجرب عظيما ، وكذلك زهر هذا النبات « 5 » إذا دقّ وشرب كذلك لكن هذه العصارة أقوى . ولأجل ما في هذا الدّواء من القبض ، والتحليل ، والجلاء ، والتفتيح ؛ هو شديد النفع للأحشاء ، ولأورامها ، وسددها ، خاصّة الكبد والمعدة والطّحال والمرارة . وكذلك هو نافع من صلابة الطّحال ، ومن سوء القنية « 6 » ، والاستسقاء .

--> ( 1 ) ن : وجلاه . ( 2 ) ن : أفناه . ( 3 ) ن : الشاه ترج . ( 4 ) ن : السكنجبين . ( 5 ) مطموسة في ح . ( 6 ) سوء القنية : ضعف المعدة وعدم قدرتها على الاحتفاظ بالطعام حتى يتم هضمه ( راجع هوامشنا السابقة ) .